المحقق البحراني

228

الحدائق الناضرة

اتمام الأربع لا مطلق المجاوزة . وما وقفت عليه في هذه المسألة من النص خال من هذا اللفظ فضلا عن تفسيره . انتهى . أقول : لا يخفى أنه لم يرد التفصيل الذي ذكروه بالمجاوزة وعدمها إلا في رواية إسحاق بن عمار المتقدمة في الموضع الرابع ، ومرسلة ابن أبي عمير المتقدمة في الموضع الخامس ، والأولى دلت على صحة الطواف إذا طاف أربعة وأنه يأمر من يطوف عنه ثلاثة ، والثانية دلت على أنه إن كان جاز النصف يبني على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف والجمع بين الخبرين يقتضي حمل الجواز عن النصف على اتمام الأربعة كما تضمنه الخبر الأول . فالحكم بصحة الطواف مع اتمام الأربعة لا ريب فيه ، وإن كان أقل من ذلك فله مراتب : أحدها - أن يكون على النصف الحقيقي ، الثانية - أن ينقص عنه ، الثالثة - أن يزيد على وجه لا يتم شوطا والخبر إنما دل على الإعادة في الثانية ، وحكم المرتبتين الباقيتين غير معلوم من الخبر والاحتياط يقتضي الإعادة وعدم البناء فيهما وتخصيص البناء باكمال الأربعة . الثالثة - ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه يجب حفظ الموضع الذي يقطع منه في الصورة التي يجوز القطع فيها ليكمل منه بعد العود . والظاهر أن الوجه في المحافظة عليه خوف الزيادة والنقصان في الطواف . وجوز العلامة في المنتهى البناء على الطواف السابق من الحجر وإن وقع القطع في أثناء الشوط ، بل جعل ذلك أحوط من البناء من موضع القطع قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو صريح في عدم تأثير مثل هذه الزيادة ولا بأس به . انتهى . أقول : لا أعرف لنفيه البأس عن ذلك وجها مع تكاثر النصوص بالأمر